السيد محمد حسين الطهراني

54

رسالة في القطع والظن

بالتكليف الظاهريّ . فيمكن أن‌يقال : إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم واقعيّ أو ظاهريّ بعد الفحص والاستدلال : إمّا أن‌يحصل له القطع به فهو ؛ ولا نحتاج حينئذٍ إلى ترتيب قياس لأنّ كلّ قياس إنّما هو لحصول القطع بالنتيجة ، والمفروض في المقام أنّ النتيجة حصلت بنفسه ومع هذا لو احتاج إلى القياس لزم التسلسل . وإمّا أن‌لايقطع بالحكم ، فحينئذٍ إمّا أن‌يكون ظانّاً به بالظنّ المعتبر وهو الحجّة والطريق المعتبر ، أو يكون شاكّاً فيه فلابدّ من الرجوع إلى الأُصول النقليّة والعقليّة . ومنه ظهر أنّ هذا التقسيم كما اختاره الشيخ قدس‌سره « 1 » ممّا لا مجال للخدشة فيه لأنّ هذه الأحكام لاتختصّ بالحكم الواقعيّ بل تشمل الأحكام الظاهريّة أيضاً ، فالقطع بالأصل العمليّ وحجّية الأمارة حجّة مثل القطع بالحكم الواقعيّ ، كذلك أحكام الظنّ والشكّ مطّرد في جميع الأقسام ، وهذا هو مراد الشيخ قدس‌سره ممّا لا مجال للخدشة فيه لأنّ هذه الأحكام لاتختصّ بالحكم الواقعيّ بل تشمل الأحكام الظاهريّة أيضاً ، فالقطع بالأصل العمليّ وحجّية الأمارة حجّة مثل القطع بالحكم الواقعي ، كذلك أحكام الظنّ والشكّ مطّرد في جميع الأقسام وهذه هو مراد الشيخ قدس‌سره فلايتوهّم من عبارته الاختصاص بالحكم الواقعيّ أصلًا ؛ فلايشكل بأنّ هذه الأحكام جارية فيهما . ومنه ظهر أنّ ما أورده صاحب الكفاية عليه « 2 » ولذا جعل التقسيم ثنائياً غيرُسديد ، لأنّ الشيخ كان بصدد بيان فهرس كتابه وبيان الأحكام التي يصل

--> ( 1 ) . راجع فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 25 . ( 2 ) . راجع كفايةالأُصول ، ص 257 .